m

الصحة العقلية

تعريف الصِحّة

تُعرَّف الصِحّة بِأنَّها حالة الإنسان دون أيّ مَرَض أو داء، وهي تشمِل الصِّحة العقليّة والاجتماعية والبدنية، فكما يُقال العقل السَّليم في الجسم السَّليم؛ فالإنسان السَّليم هو الّذي يَشعُر بِسلامة بدنه وجسده، أمّا اجتماعيّاً فهو إنسان ذو نَظرة واقعيّة لِلعالم ويتعامل مع أفراد المُجتمع بِشكل جيِّد، ويَشتمِل مفهوم الصِّحة على أمرين أوَّلُهُما السّلامة من جميع الأمراض والعِلَل وثانيهما ذَهاب المَرَض والشِّفاء منه بعد حلوله.

عرَّف العالِم “يركنز” الصِّحة بِأنَّها حالة من التَّوازُن النِّسبي لِوظائف الجسم المُختلفة، وتنتج من تَكيُّف جِسم الإنسان مع العوامِل الضَارّة الَّتي يَتعرَّض لها، وقال أيضاً بِأنَّ تكيُّف الجسم مع تلك العوامِل هو عِبارة عن عملية إيجابيَّة تُحافِظ على توازُن الجسم.

أمّا هيئة الصِّحة العالَميَّة فقد عرَّفتها على أنَّها حالة من السَّلامة العامَّة من النَّاحية البدنية والعقلية والاجتماعية وليست مُجرَّد أنْ يَخلو الجسم من الأمراض أو أنْ يَشعُر الفَرْد بِالعَجْز، ورَبَطت هيئة الصِحّة العالَميَّة جميع الجوانب النَّفسية والبدنية والاجتماعية ببعضها البعض وكأنَّها عناصر الطَّيف الضَّوئي الَّتي لا يُمكِن أنْ تَنفصِل عن بعضها، فإذا انفصل جزءٌ من هذه الجوانب سَينتُج عدم تكامُل في صِحَّة الفَرْد.

والان سوف نتعرف علي نوع من اهم أنواع الصحة ألا وهي الصحة العقلية.

الصحة العقلية (Mental Health):

ويقصد بها الصحة النفسية والعاطفية وما يتعلق بالجانب العقلي والفكري للإنسان، ويجب الحفاظ عليه، وذلك باجتناب كل ما يؤدي إلى إتلافه أو تعطيله؛ كالخمر والمخدرات.

 وهي أيضا التي من خلالها يستطيع الشخص استخدام قدراته المعرفية والعاطفية لتلبية وظيفته في المجتمع وكذلك التمكن من تلبية مطالبه العادية من الحياة اليومية، وتعني الصحة العقلية أحياناً مستوى الرفاهية النفسية أو تحقيق العقل الخالي من الاضطرابات، فيكون الشخص قادراً على التعبير عن مشاعره للآخرين

والصحة العقلية السليمة ليست شيئا تحوزه، ولكنها شيء تقوم به، فلكي تكون صحيحا عقليا فعليك أن تقيّم نفسك وتقبل بها، وهذا يعني:

  • أن تشعر بأهمية نفسك وأن تقوم على رعايتها، وأن تحب نفسك ولا تكرهها، وأن تهتم بصحتك الجسدية.
  • أن تأكل جيد، وتنام جيدة، وأن تحافظ على لياقتك، وتمتع نفسك بما أحل الله لك.
  • أن ترى نفسك شخصا ذا قيمة بحد ذاتك؛ فلا ينبغي أن تكون نسخة من أحد، بل تنشئ نفسك مستعينا بالله، ثم بعمل مخلص دؤوب.
  • أن تحكم على نفسك بناء على مقاييس معتدلة، وأن لا تضع لنفسك أهدافا مستحيلة؛ مثل: «يجب أن أكون ممتازة في كل ما أفعل».. ومن ثم تعاقب نفسك عندما لا تحقق هذه الأهداف!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *