m

مرض السكر (الداء السكرى) وكيفية التعايش معه

هل اكتشفت مؤخرا انك مصابا بمرض السكري؟ بالتأكيد إنها أخبار صادمة إلا أنها أصبحت واقع ويجب التعايش في ظله ومجاراته، ولكن يجب أن تدرك بأن إصابتك بالسكري لا تعني بالضرورة بانك ستعاني من مشاكل صحية خطيرة مستقبلا، ولا يجب أن يكون السكري هو السبب في استسلامك وعدم ممارسة حياتك الطبيعية التي تطمح لها ! بل بالعكس، فقد يكون الحافز لبدء التغير الأكبر في حياتك ألا وهو الالتزام بكافة القواعد الصحية والملائمة لك، والتي قد تحميك من التقدم في المرض أو تفاقم الأعراض لديك، ولا بد أن نذكرك هنا بحقيقة انك بمجرد إصابتك بأحد الأمراض المزمنة كالسكري فهذا قد يعني بأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض أو مضاعفات أخرى لاحقة اذا لم تتبع أهم قواعد السلامة والصحة.

ومن اهم المشاكل الصحية الخطرة التي قد تصبح أكثر عرضة للإصابة بها اذا ما كنت مريض سكري من النوع الأول أو الثاني، هي:

  • أمراض القلب
  • السكتة الدماغية
  • الخرف
  • تلف في الأعصاب
  • تقرحات في القدم
  • اعتلال شبكية العين
  • أمراض الكلى المزمنة
  • أمراض ومشاكل جلدية
  • تلف أنسجة الثدي عند النساء
  • مشاكل في الدورة الدموية – قد تتطور في بعض الحالات المتقدمة إلى الإصابة )بغرغرينا Gangrene (موت الأنسجة
  • تلف الأربطة والمفاصل ، وهزال العضلات

ونحن في هذا المقال نشجعك على بدء تبني فكرة بأن السكري بعيدا عن كونه مرض ، هو حالة صحية يجب عليك أن تتعايش معها وتلائم لها ما يناسبها، ونقدم لكم هنا أهم نصائح مختصينا لأجل التعايش مع هذه الحالة الصحية، وتقليل فرص الإصابة بالمضاعفات وتفاقم الأعراض والمشاكل.

·       المتابعة الطبية:

في البداية وهي النقطة الأهم ، يجدر بك الالتزام بتناول أدويتك الموصوفة من قبل الطبيب، واذا ما كنت ممن يتناولون الأنسولين، فيجب عليك الالتزام بأخذ الجرعات المناسبة وبالأوقات الصحيحة. ولا تنس إجراء الفحص اليومي والمواظبة عليها ، بإمكانك شراء ماكنة الفحص المنزلي للسكر، والانتظام في استعمالها، فذلك قد يساعدك كثيرا في التعرف على طبيعة الأغذية التي تتناولها وعلاقتها بارتفاع السكر في دمك، أو قد تتعرف بهذه الطريقة على أعراض جسمك أكثر، فتدرك متى ينخفض مستوى السكر لديك ومتى يرتفع.

وتهدف هذه المراقبة إلى التأكد من بقاء مستوى السكر في الدم في المستويات المحددة. كما ويجب زيارة الطبيب كل ثلاثة إلى ستة اشهر، وبشكل مستمر، وذلك من اجل إجراء الاختبارات والفحوص التي تهدف إلى مراقبة وضعك وملاءمة أسلوب العلاج للتغيرات التي من الممكن أن تكون قد طرأت على حالتهم. بالإضافة إلى ضرورة الحاجة لإجراء فحوصات سنوية من اجل اكتشاف أي مشاكل في العينين أو في الكلى.

·       فقدان الوزن سيساعدك كثيراً:

اذا كنت ممن يعانون من زيادة الوزن والسمنة فعليك بوضع خطتك القادمة والتركيز على أولوية تخفيف الوزن الزائد، فذلك له تأثير كبير في منع تقدم المرض وحدوث مضاعفاته، وبالتأكيد سيساعد على حفظ معدلات سكر الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وتقليل الإصابة بأمراض القلب والكولسترول، ولقد أظهرت الدراسات أن تقليل الوزن الزائد بنسبة من 5% إلى 7% فقط، يقلل من معدل خطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري بما يقارب نسبة 50.

·       مارس نشاط بدني منتظم وملائم

لقد أثبتت العديد من الأبحاث أهمية الدور الذي تلعبه ممارسة الرياضة في تقليل فرص الإصابة بالعديد من الأمراض، وقد وجد أن ممارسة النشاط البدني بمعدل 30 دقيقة يوميا على الأقل يمكن أن يقلل معدل الإصابة  بالسكري أو يقلل من الأعراض المصاحبة له، ولكن يفضل دائما أن يتم ذلك باستشارة الطبيب المختص أو مدرب الرياضة لتحديد نوع النشاط الممكن.

·       احرص على تناول الطعام الصحي والمتوازن!

يجب عدم حرمان النفس من نوع معين من الأغذية لاسيما الحلوى، بل اتباع نظام غذائي متوازن ويحتوي على كافة العناصر الغذائية المطلوبة مع التركيز على نوعيتها أي الابتعاد أو التقليل من تناول السكريات البسيطة واستبدالها بالنشويات المعقدة التي تحتاج فترة أطول للهضم ورفع السكر في الدم مثل الحبوب الكاملة، الخبز الأسمر والأرز البني والشوفان. يمكنك أيضا استبدال السكر العادي بالمحليات الصناعية قليلة السعرات الحرارية خاصة تلك المصنوعة من السكر الوز، لكن المهم في الحالتين هو حجم الوجبة أو الكمية التي يتم تناولها بحيث لا تتجاوز الثلاث إلى اربع حصص من الأطعمة التي تحتوي على النشويات في اليوم والاعتدال في تناول المحليات الصناعية، ولا تهمل شرب الماء بالكميات المناسبة والضرورية لك، وابتعد عن تناول المقالي والأطعمة السريعة ومصادر الدهون المهدرجة كبعض أنواع الحلويات والزبدة والمرجرين والسمن.

·       الامتناع عن التدخين له أثر كبير!

بالطبع للتدخين مضارة العديدة التي تعود على الصحة، ومن أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، لذا فقد أأن الأوان لك لاتخاذ القرار السليم ومحاولة الامتناع عن التدخين أو حتى الشيشة، حتى لو بدأت بذلك تدريجيا، إلى أن تخفف قدر الإمكان منها ومن ثم تصل إلى هدفك، كما وان التدخين السلبي له أثاره السلبية أيضا على صحتك فاحرص على وقاية نفسك منه.


وقد بينت الأبحاث السريرية أن الطريقة الأفضل والأنجح لمعالجة عوامل الإدمان وأضرار التدخين خلال عملية الإقلاع عن التدخين هي الدمج بين الدعم النفسي وبين العلاج الدوائي الذي يثبط مستقبلات النيكوتين، أو باستخدام العلاج ببدائل النيكوتين، بهذه الطريقة يمكن تلبية الحاجة الجسمانية، سوية مع الدعم النفسي.

·       افحص قدميك واعتني بهما باستمرار!

افحص أقدامك باستمرار واحرص على نظافتهما وغسلهما بشكل دائم، ولا تنسى شراء الحذاء الطبي المناسب لك، ويفضل عدم المشي دون ارتداء حذاء قدر الإمكان، ففي حالة مريض السكري قد تكون القدم من اكثر أجزاء الجسم التي يجدر بك الانتباه لها وذلك كون الأعصاب التي فيها قد تتعرض للتلف بشكل أسرع من غيرها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *